فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266889 من 466147

قوله: (لم يركن) أي بالطريق الأولى، وقوله: (ولا قارب) أي بمنطوق التركيب. والمعنى امتنع قربك من الركون لوجود تثبيتنا إياك، وإذا امتنع القرب من الركون، فامتناع الركون أولى.

قوله: (لو ركنت) المناسب أن يقول: لو قاربت الركون، لأن جواب لولا هو المقاربة، ولأن حسنات الأبرار سيئات المقربين، فإن المقاربة من فعل القبيح لا عذاب عليها عموماً، والكاملون يشدد عليهم على قدر مقامهم قال العارف:

وإذا منحت القرب فاعرف قدره ... إن السخي لمن يحب شحيح

قوله: (أي مثلي ما يعذب غيرك) أي من جميع الخلق، والمعنى لو قاربت الركون، لأنزلنا عليك عذاباً في الدنيا والآخرة، مثل عذاب الخلق مرتين.

قوله: (مانعاً منه) أي من العذاب المضاعف.

قوله: (لما قال له اليهود) الخ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، كره اليهود مقامه فيها حسداً، فأتوه فقالوا: يا أبا القاسم، لقد علمت ما هذه بأرض الأنبياء، فإن أرض الأنبياء الشام، وهي الأرض المقدسة، وكان بها إبراهيم والأنبياء، فإن نبياً مثلهم فائت الشام، وإنما يمنعك من الخروج إليها مخافة الروم، وإن الله سيمنعك من الروم إن كنت رسوله، فسار النبي بجيشه على ثلاثة أميال من المدينة، وفي رواية إلى ذي الحليفة، حتى يجتمع إليه أصحابه، ويأتي الإذن من الله فيخرج، فنزلت هذه الآية، فرجع، وسلطه الله عليهم، فقتل منهم بني قريظة، وأجلى بني النضير بعد زمن قليل، وهذا مبني على أن الآية مدنية، وأما على أن الآية مكية، فالمراد بالأرض أرض العرب، والمعنى همّ المشركون أن يخرجوه منها، فمنعهم الله عنه، ولم ينالوا منه ما أملوه.

قوله: {لَيَسْتَفِزُّونَكَ} أي يزعجونك بمكرهم وعداوتهم.

قوله: {وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ} العامة على ثبوت النون، ورفع الفعل لعطفه على قوله: {لَيَسْتَفِزُّونَكَ} وقرئ شذوذاً بحذف النون وخرجت على أنه منصوب بإذاً.

قوله: {خِلافَكَ} وفي قراءة خلافك وهما سبعيتان والمعنى واحد.

قوله: {إِلاَّ قَلِيلاً} صفة لمصدر أو لزمان محذوف، أي إلا لبثاً أو زماناً قليلاً. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت