فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266855 من 466147

فظاهر الآية يرد جميع ما قال أهل التأويل في هذه الآية؛ لأنه يقول: (وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ) : أخبر أنه قد ثبته؛ فلم يركن؛ لأنه أخبر أنه قد ثبته؛ فلم يكد أن يركن إليهم. وقال: (شَيْئًا قَلِيلًا) : سمي ذلك: شيئًا يسيرًا، ولو كان ما قال أُولَئِكَ لكان شيئًا كبيرًا عظيمًا، بل يبلغ الكفر؛ دل أنه لم يكن ما ذكروا، وقال: (لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ) ، و (كاد) : هو حرف بمعنى: قارب، أي: قارب أن يركن؛ كقوله: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ) ، أي: قارب أن يتفطرن، وليس فيه أنه ركن إليهم؛ فقولهم فاسد للوجوه التي ذكرنا أحدها: أنه ذكر، (شَيْئًا قَلِيلًا) : وما قالوا: كبير عظيم يخاف أن يبلغ الكفر.

والثاني: قال (كِدْتَ) ، وهو حرف تقارب.

والثالث: ذكر على الشرط: (وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا) ؛ فلم يركن لما ثبته، وهو ما قال إبراهيم: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ) ، وما ذكرنا في قصة يوسف: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) : ليس فيه أنه همَّ، ولا فيه أنه ركن؛ لأنه خرج على الشرط.

وقال الحسن في قوله: (لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ) ، أي: هممت، لكنه هم به هم خطر خطره إبليس. وكذلك قال في قصة يوسف: همت به همّ عزم، وهم بها هم خطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت