فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266838 من 466147

وذلك هو وقت قراءَة الفجر، وهذا دليل على استحباب تقديمها مع مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين على تقديمها في أول وقتها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأُ فيها بالستين إلى المائة ويطيل ركوعها وسجودها وينصرف منها والنساءُ لا يعرفن من الغلس، وهذا لا يكون إلا مع شدة التقديم في أول الوقت لتقع القراءة في وقت النزول فيحصل الشهود المخصوص، مع أنه قد جاء في بعض الأحاديث مصرحاً به دوام ذلك إلى الانصراف من صلاة الصبح، رواه الدارقطني في كتاب"نزول الرب تعالى كل ليلة إلى سماءِ الدنيا"من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ينزل الله عَزَّ وجَلَّ إلى سماءِ الدنيا لنصف الليل الآخر أو الثلث الآخر يقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرنى فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر أو ينصرف القارئ من صلاة الصبح"

رواه عن محمد جماعة: منهم سليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر والدراوردى وحفص بن غياث ويزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء ومحمد بن جعفر والنضر بن شميل كلهم قال:"أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر"، فإن كانت هذه اللفظة محفوظة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي صريحة في المعنى كاشفة للمراد، وإن لم تكن محفوظة وكانت من شك الراوى هل قال هذا أو هذا، فقد قدمنا أنه لا منافاة بين اللفظين.

وأن حديث الليث بن سعد عن محمد بن زياد يدل على دوام النزول إلى وقت صلاة الفجر، وأن تعليقه بالطلوع لكونه أول الوقت الذي يكون فيه الصعود، كما رواه يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن الأغر أبي مسلم قال: شهدت على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْل هَبَط إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ ثُمَّ أمَرَ بِأَبْوَابِ السَّمَاءِ فَفُتِحَتْ ثُمَّ قَالَ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأَعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبُهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغِيثٍ أَغِيثُهُ؟ هَلْ مِن مُضْطَّرٍ أَكشِفُ عَنْهُ؟ فَلا يَزَالُ ذَلِكَ مَكَانَهُ حَتَّى يَطَلَعَ الٌفَجْرُ فِى كُلِّ لَيْلَة مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟".

قال الدارقطني: فزاد فيه يونس بن أبي إسحق زيادة حسنة. والمقصود ذكر القرب من الإمام في صلاة الفجر وتقديمها في أول وقتها. والله أعلم. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت