هذه الآية الكريمة أوضحت غاية الإيضاح براءة نبينا صلى الله عليه وسلم من مقاربة الركون إلى الكفار، فضلاً عن نفس الركون. لأن {وَلَوْلاَ} حرف امتناع لوجود. فمقاربة الركون منعتها {وَلَوْلاَ} الامتناعيه لوجود التثبيت من الله جل وعلا لأكرم خلقه صلى الله عليه وسلم. فصح يقيناً انتفاء مقاربة الركون فضلاً عن الركون نفسه. وهذه الآية تبين ما قبلها، وأنه لم يقارب الركون إليهم البتة. لأن قوله {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً} أي قاربت تركن إليهم هو عين الممنوع ب {وَلَوْلاَ} الامتناعية كما ترى. ومعنى {تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} : تميل إليهم. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}