قال الزجاج: معنى الكلام: كادوا يفتنونك . ودخلت (أن) المخففة من الثقيلة و (اللام) للتأكيد . والمعنى: أن الشأن قاربوا أن يفتنوك ، أي: يخدعوك . ويصرفوك عن القرآن ، أي: عن حكمه . وذلك لأن في إعطائهم ما سألوا مخالفة لحكم القرآن . وقوله: {لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} أي: غير ما أوحينا إليك وهو قولهم: قل الله أمرني بذلك: {وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} أي: لو فعلت ما أرادوا لاتخذوك خليلاً ، وأظهروا للناس أنك موافق لهم على كفرهم ، وراض بشركهم . ثم قال: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ} أي: على الحق بعصمتنا إياك: {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} أي: تميل إليهم: {شَيْئاً قَلِيلاً} وقوله: {شَيْئاً} عبارة عن المصدر ، أو ركوناً قليلاً .
وعن قتادة: لما نزلت هذه الآية . قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) .
ثم توعده في ذلك أشد التوعد ، فقال: