أولها قوله:"لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ"آية/ 22. وآخرها"وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ"
مَرَحًا"آية/ 37."
* وجملة"ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، وهي تفيد
البيان.
* وجملة"أَوْحَى ..."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
مِنَ الْحِكْمَةِ: جارّ ومجرور، وفي تعلّق هذا الجارّ ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل"أَوْحَى"، وبه بدأ العكبري. وتكون"مِن"تبعيضيَّة، أو
ابتدائيَّة.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من العائد المحذوف، أي: ضمير النَّصب المقدَّر
في"أَوْحَاهُ"، أي: حال كونه من الحكمة. و"مِنَ": للبيان.
3 -متعلِّق بمحذوف حال من الموصول نفسه.
4 -أنه مع مجروره بَدَلٌ من قوله:"مِمَّا أَوْحَى". و"مِنَ": على هذا الوجه
للتبعيض. قالوا: بَدَلٌ من الموصول على إعادة الجارّ.
وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 22 من هذه السورة.
قال الشوكاني:"كرّر سبحانه النهي عن الشرك تأكيدًا وتقريرًا وتنبيهًا على أنه"
رأس خصال الدين وعمدته"."
فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا:
فَتُلْقَى: الفاء: سببيَّة. تُلْقَى: فعل مضارع مبنيّ للمفعول. منصوب بـ"أن"
مضمرة وجوبًا بعد الفاء، وعلامة نصبه الفتحة المقدَّرة على الألف. ونائب الفاعل
ضمير مستتر تقديره"أنت".
فِي جَهَنَّمَ: جارّ ومجرور. و"جَهَنَّمَ": ممنوع من الصرف لثلاث علل:
العلميّة، والتأنيث، والعجمة، ولذا جُرّ بالفتحة. وهو متعلّق بـ"تُلْقَى".
مَلُومًا مَدْحُورًا: حالان منصوبان، من النائب عن الفاعل المنويّ في"فَتُلْقَى".
وأجاز الهمداني أن يكون"مَدْحُورًا"حالًا من المنويّ في"مَلُومًا".
قلنا: تكون الحال على هذا متداخلة.
* وجملة"تُلْقَى"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) }
أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ:
أَفَأَصْفَاكُمْ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، وهي مقدَّمة من تأخير.