وذكر هذه الأوجه أبو حيان، ثم قال:"والأَجْوَد انتصاب قوله:"طُولًا"على"
التمييز، أي: لن يبلغ طولك الجبال"."
فهو على هذا التقدير تمييز مُحَوَّل عن فاعل.
ومما تقدّم ترى أنّ ما هو أجود عنده من غيره، ضعَّفه تلميذه السمين، ولا حُجَّة
له، ولا دليل عنده على هذا التضعيف.
{كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) }
كُلُّ: مبتدأ مرفوع. ذَلِكَ: اسم إشارة في محل جَرٍّ بالإضافة. واللام للبعد.
والكاف: حرف خطاب. كَانَ: فعل ماض ناقص. سَيِّئُهُ: اسم"كَانَ"مرفوع.
والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
عِنْدَ رَبِّكَ: عِنْدَ: ظرف مكان منصوب. رَبِّكَ: مضاف إليه مجرور. والكاف في
محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي تعلُّق الظرف ما يأتي:
1 -متعلِّق بمحذوف خبر لـ"كَانَ".
2 -متعلِّق بـ"مَكْرُوهًا".
مَكْرُوهًا: وفيه ما يأتي:
-خبر"كَانَ"منصوب.
2 -خبر ثان لـ"كَانَ"، إذا علقت الظرف بخبر محذوف، ويكون هذا من
تعدُّد الخبر.
3 -قال الهمداني: "ولك أن تجعل الظرف الخبر، و"مَكْرُوهًا": حالًا من"
المنويّ فيه"."
* وجملة"كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا"في محلّ رفع خبر المبتدأ"كُلُّ".
* وجملة"كُلُّ ذَلِكَ كَانَ ..."تعليليَّة، لتعليل الأمور المنهي عنها جميعًا؛ فلا
مَحَلَّ لها من الإعراب.
ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي
جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39)
ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ:
ذَلِكَ: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد. والكاف: حرف خطاب.
مِمَّا: مِن: حرف جَرّ. مَا: اسم موصول في محل جَرّ. والجارّ متعلِّق
بمحذوف خبر. أَوْحَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر. والمفعول محذوف أي:
أوحاه. وهو الضمير العائد على الاسم الموصول.
إِلَيْكَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"أَوْحَى". رَبُّكَ: فاعل"أَوْحَى".
والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وذلك: إشارة إلى جميع ما تقدَّم من التكاليف، وهي أربعة وعشرون نوعًا