الفاء: حرف عطف. دَمَّرْنَا: فعل ماض. ونا: في محلَّ رفع فاعل.
وها: ضمير في محلَّ نصب مفعول به.
تَدْمِيرًا: مفعول مطلق منصوب، فهو مصدر للمبالغة في العذاب الواقع بهم.
* والجملة معطوفة علي ما قبلها أي:"فحَق ...".
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17) }
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ} :
الواو: استئنافية. كَم: - خبريّة، فهي اسم مبني علي السكون في محلَّ
نصب مفعول به مقدَّم للفعل"أَهلك".
أَهْلَكْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير متصل في محلَّ رفع فاعل.
مِنَ الْقُرُونِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"أَهْلَكَ". والجارّ والمجرور
تمييز لـ"كَمْ". و"مِنَ"للبيان.
مِن بَعْدِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلَّق بـ"أَهْلَكَ". ومِن: لابتداء الغاية،
بَعْدِ: اسم مجرور. نُوحٍ: مضاف إليه مجرور.
وجاز تعلُّقهما معًا بـ"أَهْلَكَ"لاختلاف مدلولهما.
وذهب الحوفي إلي أن"مِن"الثانية بدل من"مِنْ"الأولى. واستبعد هذا
أبو حيّان والسمين لاختلاف معنييهما.
* جملة"كَمْ أَهْلَكنَا"استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} :
الواو استئنافيَّة. وَكَفَى بِرَبِّكَ: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 14 كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ
عَلَيْكَ حَسِيبًا.
وقال ابن عطية:""بِرَبِّكَ": الباء زائدة، والتقدير: وكفي رَبُّك. وهذه الباء"
إنما تجيء في الأغلب في مَدْح أو ذمّ، وكأنها تعطي معنى: اكتفِ بربك، أي: ما
أكفاه، وقد تجيء كفى بدون باء ...""
وذكر قريبًا من هذا الفراء، فابن عطية تابع له، ولم يتنبَّه لهذا أبو حيان وتلميذه
السمين.
بِذُنُوبِ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بـ"خَبِيرًا".
2 -علَّقه الحوفي بالفعل"كفَي".
وتعقَّبه أبو حيان بأنه وهم. ووَضحه السمين بأنه لا يتعدَّى بالباء، ولا يليق به
المعنى.
عِبَادِهِء: مضاف إليه مجرور. والهاء: في محلَّ جر بالإضافة.