أ - ذُرِيَّة: وهو أول الآية الثالثة.
والتقدير: لا تتخذوا ذرية من حملنا وكيلًا، أي: رَبًّا أو مفوّضًا
إليه. وعلى هذا فهو المفعول الأول.
مِن دُونِي: جارّ ومجرور متعلقان بمحذوف حال من وكيل، أو
معمولًا بالفعل"تَتَّخِذُواْ".
ب - الوجه الثاني أن"مِنْ دُونِي"هو المفعول الثاني.
وذكر مثل هذا الهمداني. ولم يفصل القول السمين في مفعولي"تَتَّخِذُواْ"
وجرى في ذلك علي ما أثبته شيخه أبو حيان.
وَكِيلًا: مفعول به أول أو ثان كما تقدم.
{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) }
{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} :
ذُرِّيَّةَ: وفيه الأعاريب الآتية:
1 -مفعول به أَوّل للفعل"تَتَّخِذُواْ". وتقدَّم ذكره في إعراب الآية السابقة،
والتقدير: لا تتخذوا ذُرِّيَّة من حملنا مع نوح وكيلا.
وقابلوا هذا بقوله تعالئ: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا} .
2 -منصوب علي الاختصاص. ذهب إليه الزمخشري. وذكره الشهاب، قال:
"وعلى الاختصاص هو مفعول لأَخُصُّ".
3 -منصوب علي النداء. ذكره الزمخشري، قال:"وقيل علي النّداء فيمن قرأ"
"لَا تَتَّخِذُواْ"بالتاء علي النهي، يعني: قلنا لهم: لا تتخذوا من دوني
وكيلًا يا ذُرِّيَّة مَن حملنا مع نوح"وذكره العكبري أيضًا، والفراء."
قال الزّجّاج:"وكذا أكثر الأقوال".
4 -منصوب علي البدل من"وَكِيلًا"أَيْ: أَلّاتتخذوا من دوني ذُرِّيَّةَ مَن
حملنا: ذكره العكبري.
5 -منصوب علي البَدَل من موسى عليه السلام. ذكره العكبري، وتعقَّبه
السمين، قال:"وفيه بُعْدٌ بعيد". وقال الشهاب:"فبعيدٌ جدًا".
6 -وذكر العكبري أنه منصوب بإضمار"أعني"، وذكره مكي أيضًا، وابن
عطية ولم يذكر السمين وشيخه هذا التقدير، واكتفى السمين بذكر النصب
علي الاختصاص، مع أن بين التقديرين فرقًا. وذكر تقدير"أعني"الشهاب
أيضًا.
مَن: وفيه ما يأتي:
1 -اسم موصول في محلَّ جر بالإضافة.
2 -نكرة موصوفة في محلَّ جر بالإضافة.
حَمَلْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير متصل في محلَّ جَرٍّ بالإضافة. مَعَ: ظرف