وَجَعَلْنَاهُ: الواو: حرف عطف. جَعَلْنهُ: فعل ماض مبنيّ علي السكون. ونا:
ضمير متصل في محلَّ رفع فاعل. والهاء: في محلَّ نصب مفعول به أول. ويجوز
أن يعود هذا الضمير علي"الْكِتَابَ"، وهو الظاهر عند السمين، ويجوز أن يعود لـ
"مُوسَى"عليه السلام.
هُدَّى: مفعول به ثانٍ منصوب، وعلامة نَصْبه الفتحة المقدَّرة علي الألف
المحذوفة لفظًا المثبتة خطًا.
لِّبَنِىَ: اللام: حرف جَرٍّ. بَنِيَ: اسم مجرور باللام، وعلامة جَرّه الياء؛ لأنه
ملحق بجمع المذكر السالم. وحُذِفت النون للإضافة.
إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضًا عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من
الصرف؛ فهو علم أعجمي.
وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلّق بـ"هُدًى".
2 -أو متعلَّق بالفعل"جَعَلَ".
3 -أو متعلَّق بمحذوف نعت لـ"هُدًى".
* والجملة معطوفة علي جملة"آتَيْنَا"؛ فلها حكمها.
{أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} :
الَّا تَنخذُواْ: في هذا التركيب ما يأتي:
1 -أصلها أَنْ لا. وأَنْ: ناصبة، علي تقدير حرف عِلَّة، أي: لئلا تتخذوا.
ولَا: زائدة. والتقدير كراهة أن تتخذوا. وعلى هذا فالفعل المضارع
منصوب بـ"أَنْ"وعلامة نصبه حذف النون. والواو فاعل.
* والجملة صلة موصول حرفي لا محلَّ لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محلَّ جَزّ باللام. والجارّ متعلَّق بالفعل"جَعَلْنَا".
أو المصدر المؤوَّل في محلَّ نَصْبٍ؛ لعدم وجود الجارّ.
2 -أَنْ: حرف تفسير. لَا: ناهية. تَنَّخِذُواْ: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"
وعلامة جزمه حذف النون.
* والجملة تفسيريّة لا محلَّ لها من الإعراب.
كأنه قيل: هديناهم أي: لا تتخذوا.
3 -أَنْ: زائدة عند بعضهم. والجملة التي بعدها معمولة لقول مضمر، أي:
مقولًا لهم: لا تتخذوا، أو قلنا لهم: لا تتخذوا وذكر، هذا الوجه
العكبري، ومكِّي من قبله.
ورَدّ هذا الوجه أبو حيان، وتبعه تلميذه السمين؛ لأنه ليس من مواضع
زيادة"أن"، ورَدّه الفارسي أيضًا.
والفعل"تَنَّخِذُواْ"يتعدّى لمفعولين؛ وقد وَضحهما العكبري بما يأتي:
-أحدهما: وَكِيلًا.
-وفي الثاني: