الْبَصِيرُ: خبر ثان لـ"هُوَ"، أو خبر ثان لـ"إنّ".
* وجملة {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} في محلَّ رفع خبر"إنّ".
* وجملة {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} استئنافية بيانيَّة لا محلَّ لها من الإعراب ..
وذكر الأخفش أنها في محلَّ نصب مقول القول.
فائدة
وفي هذه الآية من الألتفات ما يأتي:
1 -التفت أولاً من الغيبة في"الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ"إلي التكلم في قوله:
"بَارَكْنَا"، و"لِنُرِيَهُ".
2 -التفت ثانيًا من التكلم إلي الغيبة في قوله:"إِنَّهُ هُوَ".
قال السمين:"وأكثر ما ورد الالتفات ثلاث مرات علي ما قال الزمخشري".
وكان السمين وغيره قد ذكروا أربعة التفاتات علي قراءة الحسن البصري في هذه
الآية"ليريه"بياء الغيبة.
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي
وَكِيلًا (2)
{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} :
وَآتَيْنَا: الواو: استئنافية. ويجوز جعلها عاطفة لقضَة علي قصّة، وإسراء
علي إسراء، أي: وآتيناه التوراة بعدما أسرينا به إلي الطور.
قال الشوكاني:"قيل: والمعنى كرَّمنا محمدًا بالمعراج، وأكرمنا موسى"
بالكتاب"."
آتَيْنَا: فعل ماض مبنيّ علي السكون. ونا: ضمير في محلَّ رفع فاعل.
مُوسَى: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدَّرة علي الألف منع
من ظهورها التعذُّر. اتكِتَبَ: مفعول به ثان منصوب.
وفي محلَّ الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
2 -هذه الجملة معطوفة علي الجملة السابقة من تنزيه الرب تبارك وتعالي.
3 -ذكر العكبري أنه عطف علي"أَسْرَى". وحجته أن المعطوف علي الصِّلَة
صِلة، فيصبح التركيب: سبحان الذي أسرى وآتينا. وهذا الذي نقله عنه
أبو حيان وتبعه فيه السمين لم نجده عنده في التبيان.
4 -معطوف علي ما في قوله"أَسْرَى"من تقدير الخبر، كأنه قال: أسرينا
بعبدنا، وأريناه آياتنا، وآتيناه.
قالوا: وهو قريب من تفسير المعنى لا الإعراب.
{وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} :