فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263482 من 466147

وقال القُتَبِيّ: أصله نفخك الشيء يَسقط عليك من رماد وتراب وغير ذلك ، وللمكان تريد إماطة شيء لتقعد فيه ؛ فقيلت هذه الكلمة لكل مستثقل.

وقال أبو عمرو بن العَلاء: الأفّ وسخ بين الأظفار ، والتُّفّ قُلامتها.

وقال الزجاج: معنى أف النّتْن.

وقال الأصْمَعِيّ: الأف وسخ الأذن ، والتّف وسخ الأظفار ؛ فكثر استعماله حتى ذكر في كل ما يُتأذَّى به.

وروي من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو علم الله من العقوق شيئاً أردأ من"أف"لذكره فليعمل البارّ ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار."

وليعمل العاقّ ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة"قال علماؤنا: وإنما صارت قوله"أف"للأبوين أردأ شيء لأنه رفضهما رفض كفر النعمة ، وجحد التربية وردّ الوصية التي أوصاه في التنزيل."

و"أفّ"كلمة مقولة لكل شيء مرفوض ؛ ولذلك قال إبراهيم لقومه: {أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} [الأنبياء: 67] أي رَفْض لكم ولهذه الأصنام معكم.

الثالثة عشرة قوله تعالى: {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} النَّهْر: الزجر والغِلظة.

{وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} أي لَيِّناً لطيفاً ، مثل: يا أبتاه ويا أمّاه ، من غير أن يسميهما أو يُكَنِّيهما ؛ قاله عطاء.

وقال أبو الهدّاج التُّجِيبيّ: قلت لسعيد بن المسيّب كلّ ما في القرآن من برّ الوالدين قد عرفته إلا قول: {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} ما هذا القول الكريم؟ قال ابن المسيّب: قولُ العبد المذنب للسيد الفَظّ الغليظ.

الرابعة عشرة قوله تعالى: {واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل مِنَ الرحمة} هذه استعارة في الشفقة والرحمة بهما والتذلل لهما تذلّل الرعية للأمير والعبيد للسادة ؛ كما أشار إليه سعيد بن المسيّب.

وضَربَ خَفْضَ الجناح ونصبه مثلاً لجناح الطائر حين ينتصب بجناحه لولده.

والذل: هو اللين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت