فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258860 من 466147

{بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] من كفران أنعم الله تعالى {وَلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مّنْهُمْ} أي من جنسهم وهي القوة الفكرية {فَكَذَّبُوهُ} بما ألقى إليهم من المعاني المعقولة والآراء الصادقة {فَأَخَذَهُمُ العذاب} أي عذاب الحرمان والاحتجاب {وَهُمْ ظالمون} [النحل: 113] في حالة ظلمهم وترفعهم عن طريق الفضيلة ونقصهم لحقوق صاحبهم {إِنَّ إبراهيم كَانَ أُمَّةً} لاجتماع ما تفرق في غيره من الصفات الكاملة فيه وكذا كل نبي ولذا جاء في الخبر على ما قيل لو وزنت بأمتي لرجحت بهم {قانتا لِلَّهِ} مطيعا له سبحانه على أكمل وجه {حَنِيفاً} مائلا عن كل ما سواه تعالى {ولم يكن مِنَ المشركين} [النحل: 120] بنسبة شيء إلى غيره سبحانه {شاكرا} لا نعمه مستعملا لها على ما ينبغي {اجتباه} اختياره بلا واسطة عمل لكونه من الذين سبقت لهم الحسنى فتقدم كشوفهم على سلوكهم {وَهَدَاهُ} بعد الكشف {إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} [النحل: 121] وهو مقام الإرشاد والدعوة ينعون به مقام الفرق بعد الجمع {وءاتيناه فِى الدنيا حَسَنَةً} وهي الذكر الجميل والملك العظيم والنبوة {وَإِنَّهُ فِى الآخرة} قيل أي في عالم الأرواح {لَمِنَ الصالحين} [النحل: 122] المتمكنين في مقام الاستقامة وقيل أي يوم القيامة لمن الصالحين للجلوس على بساط القرب والمشاهدة بلا حجاب وهذا لدفع توهم أن ما أوتيه في الدنيا ينقص مقامه في العقبى كما قيل إن مقام الولي المشهور دون الولي الذي في زوايا الخمول ، وإليه الإشارة بقولهم: الشهرة آفة ، وقد نص على ذلك الشعراني في كتبه {إِنَّمَا جُعِلَ السبت على الذين اختلفوا فِيهِ} [النحل: 124] وهم اليهود واختاروه لأنه اليوم الذي انتهت به أيام الخلق فكان بزعمهم أنسب لترك الأعمال الدنيوية وهو على ما قال الشيخ الأكبر قدس سره في الفتوحات يوم الأبد الذي لا لا انقضاء له فليله في جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت