فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258782 من 466147

هذا إعلام من الله تبارك وتعالى، بأن ليس على الرسول إلا البلاغ بالطريقة التي بيَّنها له، فأما ما وراء ذلك من حصول الهدى والضلال، والجزاء عليهما، فإِلى الله تعالى وحده, فإِنه هو العليم بمن يبقى على الضلال، وهو العليم بمن يهتدي إِلى ربه، فيجازى كلا بما يستحقه, طبقًا لما اختاره لنفسه.

وتقديم الضالين في قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} لأَن الكلام فيهم، وإيراد الضلال بصيغة الفعل الدال على الحدوث, لأن الضلال تغيير لفطرة الله التي فطر الناس عليها, وذلك أَمر عارض، بخلاف الاهتداء فإنه ثبات على الفطرة، فلذا جئ به على صيغة الاسم المنبئ عن الثبات, ولا يخفى ما في التعرض لعنوان الربوبية مع الإِضافة إلى ضميره صلى الله عليه وسلم, من اللطف والعناية.

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) }

التفسير

126 - {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ... } الآية.

سبب النزول:

عن أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأَنصار أَربعة وستون رجلا, ومن المهاجرين ستة منهم حمزة رضي الله عنه، فمثلوا بهم، فقالت

الأنصار: لئِنْ أَصبنا منهم يوما مثل هذا لنرْبيَنَّ عليهم في التمثيل, فلما كان يوم الفتح نزل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} الآية. فقال رجل .. لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. كفوا عن القوم إلا أَربعة .. أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت