ذكر ابن عقبة ان زيدا وخبيبا قتلا في يوم واحد وان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع يوما قتلا وهو يقول وعليكما السلام وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلا وعبد الرزاق في تفسيره عن معمر مفصلا ان مسيلمة أخذ رجلين فقال لواحد ما تقول في محمّد فقال رسول الله فقال ما تقول فيّ فقال أنت أيضا وقال للاخر ما تقول في محمّد فقال رسول الله فقال ما تقول فيّ قال انا اصمّ فاعاد عليه ثلاثا فاعاد جوابه فقتله فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اما الأول فقد أخذ برخصة الله واما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له - (مسألة) ومن اكره على إتلاف مال مسلم وسعه ان يفعل ذلك لأن مال الغير يستباح للضرورة كما في حالة المخمصة وقد تحققت - ولصاحب المال ان يضمن المكره (بالكسر) لأن المكره (بالفتح) فمعز الدولة له فيما يصلح فمعز الدولة له والاتلاف من هذا القبيل - (مسألة) وان اكره على قتل غيره لم يسعه ان يقدّم عليه ويجب ان يصبر حتّى يقتل فإن قتله كان اثما لأن قتل المسلم لا يستباح لضرورة ما فكذا لهذا الضرورة واختلف العلماء في القصاص هل هو على المكره أو المكره ولا يسع المقام للكلام فيه - (مسألة) وان اكره على ان يأكل الميتة أو يشرب الخمر جاز له ان يقدم على ما اكره عليه اجماعا - واختلفوا في انه ان صبر ولم يأكل حتّى قتل هل يجوز له ذلك أم لا