فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257417 من 466147

{ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} أي اعتقده وطاب به نفساً و {صَدْرًا} على معنى صدره إذ البشر في عجز عن شرح صدر غيره ، ونصبه كما قال الإمام على أنه مفعول به لشرح وجوز بعضهم كونه على التمييز ، و {مِنْ} إما شرطية أو موصولة لكن إذا جعلت شرطية قال أبو حيان لا بد من تقدير مبتدأ قبلها لأن لكن لا تليها الجمل الشرطية ، والتقدير هنا ولكن هم من شرح بالكفر صدراً أي منهم ومثله قوله:

ولكن متى تسترفد القوم أرفد...

أي ولكن أنا متى تسترفد الخ.

وتعقب بأنه تقدير غير لازم ، وقوله تعالى: {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} جواب الشرط على تقدير شرطية {مِنْ} وهي على التقديرين مبتدأ وهذا خبرها على تقدير الموصولية وكذا على تقدير الشرطية في رأي والخلاف مشهور ، وجعله بعضهم خبراً لمن هذه ولمن الأولى للاتحاد في المعنى إذ المراد بمن كفر الصنف الشارح بالكفر صدراً.

وتعقبه في"البحر"بأن ههنا جملتين شرطيتين وقد فصل بينهما بأداة الاستدراك فلا بد لكل واحدة منهما من جواب على حدة فتقدير الحذف أحرى في صناعة الإعراب.

وقد ضعفوا مذهب أبي الحسن في إدعائه أن قوله تعالى: {فسلام لَّكَ مِنْ أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] وقوله سبحانه: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] جواب لأما ولأن هذا وهماً أداتا شرط تلي إحداهما الأخرى ، ويبعد بهذا عندي جعله خبراً لهما على تقدير الموصولية والاستدراك من الإكراه على ما قيل ؛ ووجه بأن قوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ} يوهم أن المكره مطلقاً مستثنى مما تقدم ، وقوله سبحانه: {وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان} لا ينفي ذلك الوهم فاحتيج إلى الاستدراك لدفعه وفيه بحث ظاهر ، وقيل: المراد مجرد التأكيد كما في نحو قولك: لو جاء زيد لأكرمتك لكنه لم يجىء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت