فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257415 من 466147

وقال المدقق: الأولى في التوجيه أن يجعل المعنى من وجد الكفر فيما بينهم تعييراً على الارتداد أيضاً وأن من وجد فيهم هذه الخصلة لا يبعد منهم الافتراء ويجعل ذلك ذريعة إلى أن ينعى عليهم ما كانوا يفعلونه مع المؤمنين من المثلة ويدمج فيه الرخصة بإجراء كلمة الكفر على اللسان على سبيل الإكراه وتفاوت ما بين صاحب العزيمة والرخصة ، ولا يخفى ما فيه أيضاً وأنه غير ملائم لسبب النزول ، وقال الخفاجي: لك أن تقول: الأقرب أن يبقى الكلام على ظاهره من غير تكلف وأن هذا تكذيب لهم على أبلغ وجه كما يقال لمن قال: إن الشمس غير طالعة في يوم صاح هذا ليس بكذب لأن الكذب يصدر فيما قد تقبله العقول ويكون هذا على تقدير أن يكون المراد في {لاَ يَهْدِيهِمُ الله} لا يهديهم إلى الحق فالله تعالى لما لم يهدهم إلى الحق والصدق وختم على حواسهم نزلوا منزلة من لم يعرفه حتى يساعده لسانه على النطق به فقبح إنكارهم له أجل من أن يسمى كذباً وإنما يكذب من تعمد ذلك ونطق به مرة ، فتكون الآية الأولى للرد على قريش صريحاً والأخرى دلالة على أبلغ وجه انتهى ، ولعمري إنه نهاية في التكلف ، ومثل هذا الإبدال الإبدال من {أولئك} [النحل: 105] والإبدال من {الكاذبون} [النحل: 105] وقد جوزهما الزمخشري أيضاً ؛ وجوز الحوفي الأخير أيضاً ولم يجوز الزجاج غيره.

وجوز غير واحد كون {مِنْ} شرطية مرفوعة المحل على الابتداء واستظهره في"البحر"والجواب محذوف لدلالة الآتي عليه كما سمعت في الوجه الأول ، والكلام في خبر من الشرطية مشهور ، وظاهر صنيع الزمخشري اختيار الإبدال وهو عندي غريب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت