فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256769 من 466147

ذاك الفتى إن كان كهلا أو فتى ... ليس الفتى بمنعم الشبان

المروءة

قال معاوية لقرشي: ما المروءة؟ قال إطعام الطعام وضرب الهام.

وقال ذلك لثقفي فقال: هي تقوى الله وإصلاح المعيشة. فقال لعمرو اقض بينهما. فقال: أما ما قال القرشي فهو المروءة وقد أجاد الثقفي ولم يصب ولكن من بدأ بكلام حسن زيّن بذلك سائر كلامه.

وإن المروءة أن تعطى من حرمك وتعفو عمن ظلمك.

وقال عبد الله بن عباس المروءة أن تحقق التوحيد وتركب المنهج السديد وتستدعى من الله المزيد.

وقيل جماع المروءة في قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .

وقيل لعمرو بن العاص ما المروءة؟ فقال: العفة عما حرم.

وقيل للأحنف ذلك فقال: إن لا تعمل في السرّ ما يستحيا منه في العلانية.

وقيل له مرة أخرى فقال: اجتناب الريب فإنه لا ينبل مريب، وإصلاح المال فلا مروءة لمحتاج، والقيام بحوائج الأهل فلا مروءة لمن يحتاج قومه إلى غيره.

وقيل: لآخر

فقال مواطأة القلب اللسان.

وقيل الحسب إحصاء المكارم والنسب إحصاء الآباء.

جواز تقبيل اليد

روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحلّ لأحد أن يقبّل يد آخر إلا رجلا من أهل بيتي أو يد عالم.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: صنع رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى رجل معروفا فقبل يد رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمس مرات، ولما قدم عمر بن الخطاب الشأم، قبّل أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه يده ثم تناول رجله ليقبلها فقال: مه أما هذا فلا. ودخل عطية بن عبد الرحمن الثقفي فمثل بين يدي مروان ابن محمد فاستأذنه أن يقبل يده، فقال: القبلة من المسلم ذلّة ومن الذميّ خدعة. لا حاجة لي في أن نذل أو تخدع. مد المأمون يده لأعرابي ليقبلها فتناولها بكمه فقال: أتقذر لها؟ فقال: لا بل أتعزز بها.

من منع من ذلك أو امتنع

قالت امرأة لأبي مسلم: ناولني يدك أقبلها فقد نذرت، فقال: عليك بالحجر الأسود تصيبين أجرا وتقضين نذرا.

ودخل عقال بن شبة على هشام وأراد أن يقبل يده فقال: لا يفعل هذا من العرب إلا هلوع ولا من العجم إلا خضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت