بلغنا السماء نجدة وتكرّما ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
وأنشد ذلك النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: إلى أين؟ فقال: إلى الجنة فقال صلّى الله عليه وسلم: لافضّ فوك.
وقال الفرزدق:
فلو أن السّماء دنت لمجد ... ومكرمة، دنت لهم السماء
النازل ذروة الشرف
قال شاعر:
سما فوق صعب لا تنال مراتبه
وقال حسّان:
سموت إلى العليا بغير مشقّة ... فنلت ذراها لا دنيئا ولا وغلا
قال ابن الرومي:
تدلّوا على هام المعالي إذا ارتقى ... إليها أناس غيرهم بالسّلالم
وقال غيره:
على قمّة المجد المؤثّل جالس
المبادر إلى تناول المكرمات
يستحسن في هذا المعنى قول الشمّاخ:
إذا ما راية رفعت لمجد ... وقصّر مبتغوها عن مداها
وضاقت أذرع المثرين عنها ... سما أوس إليها فاحتواها
وقال ابن الرومي:
سجايا إذا همّت بخير تسرّعت ... إليه وإن همّت بشّر تناءت
وصف أعرابي رجلا فقال: هو وسّاع إلى الخير قطوف عن الشر وعكس ذلك شاعر: فقال:
هو في الخير قطوف ... وهو في الشرّ وساع
المختصر طريق المكرمات
قال البحتري:
له طريق إلى العليا مختصر
قال ابن طباطبا:
كأنّه من سموّ همّته ... يأتي طريق العلا فيختصر
قال الرفّاء:
قلت إذ برز سبقا في العلا ... إلى المجد طريق مختصر
المتدرع للعلا
قال شاعر:
ألبسه الله ثياب العلا ... فلم تطل عنه ولم تقصر
قال أشجع:
مكارم ألبست أثوابها ... كلّ جديد عندها بال
قال الأخطل:
وأقسم المجد حقّا لا يحالفهم ... حتّى يحالف بطن الراحة الشعر
وقيل: المجدّد ثأره والكرم شعاره.
من انتهى إلى العلا ابتداء منه
قال أحمد بن أبي طاهر:
خلائقه للمكرمات مناسب ... تناهى إليه كلّ مجد مؤثّل
قال أبو تمّام:
ما أنشئت للمكرمات سحابة ... إلا ومن أيديهم تتدّفق
الموصوف بأنه يحمي المكرمات
قال أعرابي لقوم: أنتم والله حضان الشرف وقال رجل لآخر لو وجد الكرم في يد غيرك لعلم أنه ضالة لك.
قال أبو شراعة:
مولى المكارم يرعاها ويعمرها ... إن المكارم قد قلّت مواليها
قال أبو تمّام:
قوم تراهم غيارى دون مجدهم ... حتّى كأنّ المعالي عندهم حرم
قال أبو تمّام:
مضوا وكأنّ المكرمات لديهم ... لكثرة ما أوصوا بهنّ شرائع
قال آخر:
يحمي شريعة مجد غير مورود
من ارتفع بيت شرفه
قال شاعر:
فأما بيتكم إن عدّ بيت ... فطال السمك وارتفع الفناء
وأما أسّه فعلى قديم ... من العاديّ إن ذكر البناء
قال أبو تمّام: