فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256728 من 466147

والعَدل ضربان: مطلق يقتضى العقلُ حسنه، ولا يكون فِي شيءٍ من الأَزمنة منسوخاً، ولا يوصف بالاعتداءِ بوجه، نحو الإِحسان إِلى من أَحسن إِليك، وكفّ الأَذى عَمّن كَفَّ أَذاه عنك.

وعَدْل يعرف كونه عدلا بالشرع، ويمكن أَن يكون منسوخاً فِي بعض الأَزمنة كالقصاص وأَرش الجنايات وأَخذ المال المرتدّ، ولذلك قال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ} ، قال: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} فسمّى ذلك سيّئة واعتداء.

وهذا النحو هو المعنيّ بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ} ، فإِنَّ العدل هو المساواة فِي المكافأَة إِنْ خيرا فخير وإِن شرًّا فشرّ، والإِحسان أَن يقابل الخير بأَكثر منه والشر بأَقلّ منه.

وقوله: {وَأَشْهِدُواْ ذَوَي عَدْلٍ مِّنكُمْ} أَى ذَوَيْ عدالة.

وقوله: {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ} [فإِشَارةٌ] إِلى ما عليه جِبِلّة الإِنسان من الميل؛ فإِن الإِنسان لا يقدر على أَن يسوّى بينهنَّ فِي المحبة {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً} إِشارة إِلى العدل الذي هو القَسْم والنفقة.

وقوله: {أَو عَدْلُ ذلك صِيَاماً} أَى ما يعادل من / الصّيام الطعام.

ويقال للفِداء إِذا اعتبر فيه معنى المساواة.

وفى الحديث:"لا يُقبل منه صَرْف ولا عَدْل".

قيل: الصرف: التوبة، وقيل: النافلة.

والعدل: الفِدْية، وقيل: الفريضة.

وقيل: الصّواب أَنَّ الصرف بمعنى التصرّف والتدّبير والحيلة، والعدل بمعنى الفدية.

قال تعالى: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً} أَى تصرّفاً وتدبيراً.

وقال تعالى: {وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ} وكأَن المعنى: ما يقبل منه ما تصرَّف فيه بحيلة وكَدَح له وتعب ونصِب، ولا فداء ولو افتدى به.

وقيل: العدل السويّة، وقيل العدل: التطوّع، والصرف: الفريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت