وأخرج سعيد بن منصور والبخاري في الأدب ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه في شعب الإيمان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أعظم آية في كتاب الله تعالى {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [آل عمران: 2] وأجمع آية في كتاب الله للخير والشر - الآية التي في النحل - {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} وأكثر آية في كتاب الله تفويضاً {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2 - 3] وأشد آية في كتاب الله رجاء
{يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [الزمر: 53] الآية.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} إلى آخرها ثم قال: إن الله عز وجل جمع لكم الخير كله ، والشر كله في آية واحدة ، فوالله ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله شيئا إلا جمعه ، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئاً إلا جمعه.
وأخرج ابن النجار في تاريخه من طريق العكلي ، عن أبيه قال: مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوم يتحدثون فقال: فيم أنتم؟! فقالوا: نتذاكر المروءة ، فقال: أو ما كفاكم الله عز وجل ذاك في كتابه؟! إذ يقول الله: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} فالعدل ، الانصاف. والإحسان ، التفضل ، فما بقي بعد هذا؟.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} الآية. قال: ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويعظمونه ويخشونه إلا أمر الله به وليس من خلق سيء كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقدم فيه ، وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومذامها.