فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256703 من 466147

والغَزْل هو أن نُكوِّن من هذه الشعيرات خَيْطاً طويلاً ممتداً وانسيابياً دون عُقَد فيه لكي يصلح للنسجْ بعد ذلك ، وتتم هذه العملية بآلة بدائية تسمى المغزل . تقوم المرأة بخلط هذه الشعيرات الدقيقة ثم بَرْمِها بالمغزل ، ليخرج في النهاية خيطٌ طويل مُنْسابٌ متناسق لا عُقَد فيه .

والآية هنا ذكرتْ المرأة في هذا العمل ؛ لأنه عمل خاص بالنساء في هذا الوقت دون الرجال ، فكانت المرأة تكنّ في بيتها وتمارس مثل هذه الصناعات البسيطة التي تكوِّن منها أثاث بيتها من فَرْش وملابس وغيره .

وإلى الآن نرى المرأة التي تحافظ على كرامتها من زحمة الحياة ومُعْترك الاختلاط ، نراها تقوم بمثل هذا العمل النسائي .

وقد تطور المغزل الآن إلى ماكينة تريكو أو ماكينة خياطة ، مما يُيسِّر للنساء هذه الأعمال ، ويحفظهُنَّ في بيوتهن ، وينشر في البيت جَواً من التعاون بين الأم وأولادها ، وأمامنا مثلاً مشروع الأسر المنتجة حيث تشارك المرأة بجزء كبير في رُقِّي المجتمع ، فلا مانع إذن من عمل المرأة إذا كان عملاً شريفاً يحفظ عليها كرامتها ويصُون حرمتها .

فالقرآن ضرب لنا مثلاً بعمل المرأة الجاهلية ، هذا العمل الذي يحتاج إلى جَهْد ووقت في الغزل ، ويحتاج إلى أكثر منه في نَقْضه وفكِّه ، فهذه عملية شاقة جداً ، وربما أمرت الجواري بفكِّ الغزل والنسيج أيضاً ؛ ولذلك أطلقوا عليها حمقاء قريش .

وقوله:

{مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ...} [النحل: 92] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت