فمن وفّى بالعهد فقد أبرأ ذمته، واستحق الجزاء الحسن من ربه، ومن نكث، فهو غريم للّه سبحانه وتعالى، وسيقتصّ اللّه منه.
قوله تعالى: «وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ» .. هو معطوف على محذوف تقديره: «ليعلم» . ومعنى الآية مرتبط بالآية قبلها، والمعنى: أن اللّه سبحانه وتعالى، إنما ابتلاكم بهذا التكليف، وهو الوفاء بالعهود، ليعلم المفسد من المصلح، والناكث للعهد والموفى به، وليبين لكم يوم القيامة هذا الذي أنتم مختلفون فيه، بين مفسد ومصلح، وعاص ومطيع، وناقص للعهد، وموف به. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 7 صـ 350 - 354}