فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256653 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن حفص قال: كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية {وَلاَ تَكُونُواْ كالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} وروى ابن مردويه عن ابن عطاء أنها شكت جنونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبت أن يدعو لها بالمعافاة فقال لها عليه الصلاة والسلام:

"إن شئت دعوت فعافاك الله تعالى وإن شئت صبرت واحتسبت ولك الجنة"فاختارت الصبر والجنة ، وذكر عطاء أن ابن عباس أراه إياها ، وعن مجاهد هذا فعل نساء نجد تنقض أحداهن غزلها ثم تنفشه فتغزله بالصوف ، وإلى عدم التعيين ذهب قتادة عليه الرحمة {تَتَّخِذُونَ أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ} حال من الضمير في {لاَ تَكُونُواْ} أو في الجار والمجرور الواقع موقع الخبر.

وجوز أن يكون خبر تكونوا و {كالتي} نقضت في موضع الحال وهو خلاف الظاهر ، وقال الإمام: الجملة مستأنفة على سبيل الاستفهام الإنكاري أي أتتخذون ، والداخل في الأصل ما يدخل الشيء ولم يكن منه ثم كنى به عن الفساد والعداوة المستبطنة كالدغل ، وفسره قتادة بالغدر والخيانة ، ونصبه على أنه مفعول ثان ، وقيل: على المفعولية من أجله ، وفائدة وقوع الجملة حالاً الإشارة إلى وجه الشبه أي لا تكونوا مشبهين بامرأة هذا شأنها متخذين أيمانكم وسيلة للغدر والفساد بينكم {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ} أي بأن تكون جماعة {هِىَ أَرْبَى} أي أزيد عدداً وأوفر مالاً {مِنْ أُمَّةٍ} أي من جماعة أخرى ، والمعنى لا تغدروا بقوم بسبب كثرتكم وقلتهم بل حافظوا على أيمانكم معهم ، وأخرج ابن جرير.

وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت