{وَبِذِى القربى واليتامى} أي إعطاء الأقارب حقهم من الصلة والبر ، وهذا داخل في العدل أو الإحسان وصرح به اهتماماً بشأنه ، والظاهر أن المراد بذي القربى ما يعم سائر الأقارب سواء كانوا من جهة الأمم أو من جهة الأب ، وهذا هو المراد بذوي الأرحام الذين حث الشارع صلى الله عليه وسلم على صلتهم على الأصح ، وقيل: ذوو الأرحام الأقارب من جهة الأم ، وذكر الطبرسي أن المروي عن أبي جعفر أن المراد من ذي القربى هنا قرابته صلى الله عليه وسلم المرادون في قوله سبحانه: {فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى القربى} [الأنفال: 41] .
{وينهى عَنِ الفحشاء} الإفراد في متابعة القوة الشهوية كالزنا مثلاً ، وفسر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الفحشاء به ، ولعله تمثيل لا تخصيص {والمنكر} ما ينكر على متعاطيه من الإفراط في إظهار القوة الغضبية ، وعن ابن عباس.
ومقاتل تفيسره بالشرك ، وعن ابن السائب أنه ما وعد عليه بالنار ، وعن ابن عيينة أنه مخالفة السريرة للعلانية ، وقيل: ما لا يوجب الحد في الدنيا لكن يوجب العذاب في الآخرة.
وقال الزمخشري: ما تنكره العقول.