فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255993 من 466147

يَقُولُ: وَدُرُوعًا تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ، وَالْبَأْسُ: هُوَ الْحَرْبُ، وَالْمَعْنَى: تَقِيكُمْ فِي بَأْسِكُمُ السِّلَاحَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكُمْ

وَقَوْلُهُ: {كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا أَعْطَاكُمْ رَبُّكُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي وَصَفَهَا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ نِعْمَةً مِنْهُ بِذَلِكَ عَلَيْكُمْ، فَكَذَا يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ يَقُولُ: لِتَخْضَعُوا للَّهِ بِالطَّاعَةِ، وَتَذِلُّ مِنْكُمْ بِتَوْحِيدِهِ النُّفُوسُ، وَتُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (لَعَلَّكُمْ تَسْلَمُونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ.

قَالَ:"يَعْنِي مِنَ الْجِرَاحِ"

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ: كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ بِمَا جَعَلَ لَكُمْ مِنَ السَّرَابِيلِ الَّتِي تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ، لِتَسْلَمُوا مِنَ السِّلَاحِ فِي حُرُوبِكُمْ،

وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِخِلَافِهَا بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} وَكَسْرِ اللَّامِ مِنْ أَسْلَمْتَ تُسْلِمُ يَا هَذَا، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنْ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ عَلَيْهَا.

فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَكَيْفَ جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ، فَخَصَّ بِالذِّكْرِ الْحَرَّ دُونَ الْبَرْدِ، وَهِيَ تَقِي الْحَرَّ وَالْبَرَدَ؟ أَمْ كَيْفَ قِيلَ: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} وَتَرَكَ ذِكْرَ مَا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ السَّهْلِ؟

قِيلَ لَهُ: قَدِ اخْتُلِفَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ جَاءَ التَّنْزِيلُ كَذَلِكَ، وَسَنَذْكُرُ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ نَدُلُّ عَلَى أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ.

فَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي ذَلِكَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت