فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255947 من 466147

قال الخليل أثاثاً ، أي: منضماً بعضه إلى بعض ، من أثّ إذا أكثر ، قال الفراء: لا واحد له ، والمتاع: ما يتمتع به بأنواع التمتع ، وعلى قول أبي زيد الأنصاري: إن الأثاث المال أجمع: الإبل والغنم والعبيد والمتاع ، يكون عطف المتاع على الأثاث من عطف الخاص على العام ، وقيل: إن الأثاث ما يكتسي به الإنسان ويستعمله من الغطاء والوطاء ، والمتاع ما يفرش في المنازل ويتزين به ، ومعنى {إلى حِينٍ} إلى أن تقضوا أوطاركم منه ، أو إلى أن يبلى ويفنى ، أو إلى الموت ، أو إلى القيامة.

ثم لما كان الإنسان قد لا يكون له خيام ، أو أبنية يستظل بها لفقر ، أو لعارض آخر ، فيحتاج إلى أن يستظلّ بشجر أو جدار أو غمام أو نحو ذلك ، نبه سبحانه على ذلك فقال: {وَجَعَلَ لَكُمُ مّمَّا خَلَقَ ظلالا} أي: أشياء تستظلون بها كالأشياء المذكورة ، والحاصل: أن الظلال تعم الأشياء التي تظلّ.

ثم لما كان المسافر قد يحتاج إلى ركن يأوي إليه في نزوله ، وإلى ما يدفع به عن نفسه آفات الحرّ والبرد ، نبه سبحانه على ذلك فقال: {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الجبال أكنانا} وهي جمع كنّ: وهو ما يستكنّ به من المطر ، وهي هنا الغيران في الجبال ، جعلها الله سبحانه عدّة للخلق يأوون إليها ويتحصنون بها ، ويعتزلون عن الخلق فيها {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ} جمع سربال ، وهي: القمصان والثياب من الصوف والقطن والكتان وغيرها.

قال الزجاج: كل ما لبسته فهو سربال.

ومعنى {تَقِيكُمُ الحر} تدفع عنكم ضرر الحرّ ، وخصّ الحرّ ولم يذكر البرد اكتفاء بذكر أحد الضدين عن ذكر الآخر ، لأن ما وقى من الحرّ وقى من البرد.

ووجه تخصيص الحرّ بالذكر أن الوقاية منه كانت أهمّ عندهم من الوقاية من البرد لغلبة الحرّ في بلادهم {وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} وهي الدروع والجواشن ، يتقون بها الطعن والضرب والرمي.

والمعنى: أنها تقيهم البأس الذي يصل من بعضهم إلى بعض في الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت