فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253046 من 466147

والوجه الثالث: أن قوله: {أَن نَّقُولَ لَهُ} لا خلاف أن ذلك ينبئ عن الاستقبال.

والوجه الرابع: أن قوله: {كُنْ فَيَكُونُ} يدل على أن حدوث الكون حاصل عقيب قوله: {كُنْ} فتكون كلمة {كُنْ} متقدمة على حدوث الكون بزمان واحد ، والمتقدم على المحدث بزمان واحد يجب أن يكون محدثاً.

والوجه الخامس: أنه معارض بقوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً} [النساء: 47] ، {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً} [الأحزاب: 38] .

{الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} [الزمر: 23] .

{فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مّثْلِهِ} [الطور: 34] ، {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى إماماً وَرَحْمَةً} [الأحقاف: 12] .

فإن قيل: فهب أن هذه الآية لا تدل على قدم الكلام ، ولكنكم ذكرتم أنها تدل على حدوث الكلام فما الجواب عنه ؟ .

قلنا: نصرف هذه الدلائل إلى الكلام المسموع الذي هو مركب من الحروف والأصوات ، ونحن نقول بكونه محدثاً مخلوقاً.

والله أعلم.

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}

اعلم أنه تعالى لما حكى عن الكفار أنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم على إنكار البعث والقيامة دل ذلك على أنهم تمادوا في الغي ، والجهل ، والضلال ، وفي مثل هذه الحالة لا يبعد إقدامهم على إيذاء المسلمين وضرهم ، وإنزال العقوبات بهم ، وحينئذ يلزم على المؤمنين أن يهاجروا عن تلك الديار والمساكن ، فذكر تعالى في هذه الآية حكم تلك الهجرة وبين ما لهؤلاء المهاجرين من الحسنات في الدنيا ، والأجر في الآخرة من حيث هاجروا وصبروا وتوكلوا على الله ، وذلك ترغيب لغيرهم في طاعة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت