فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252744 من 466147

ويطلق على محاسن الأخلاق وكمال النّفس على وجه المجاز المشهور فتوصف به المحسوسات كقوله تعالى: {حلالاً طيباً} [سورة البقرة: 168] والمعاني والنفسيات كقوله تعالى: {سلام عليكم طبتم} [سورة الزمر: 73] .

وقولهم: طبت نفساً.

ومنه قوله تعالى: {والبلد الطيّب يخرج نباته بإذن ربه} [سورة الأعراف: 58] .

وفي الحديث"إنّ الله طيّب لا يقبل إلاّ طيّباً"أي مَالاً طيباً حلالاً.

فقوله تعالى هنا طيبين يجمع كل هذه المعاني، أي تتوفّاهم الملائكة منزّهين من الشرك مطمئنيّ النفوس.

وهذا مقابل قوله في أضدادهم {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [سورة النحل: 28] .

وجملة {يقولون سلام عليكم} حال من {الملائكة} وهي حال مقارنة ل {تتوفاهم} ، أي يتوفّونهم مسلّمين عليهم، وهو سلام تأنيس وإكرام حين مجيئهم ليتوفّوهم، لأن فعل {تتوفاهم} يبتدئ من وقت حلول الملائكة إلى أن تنتزع الأرواح وهي حصّة قصيرة.

وقولهم: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} هو مقابل قولهم لأضدادهم {إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم} [سورة النحل: 28، 29] .

والقول في الأمر بالدخول للجنّة حين التوفّي كالقول في ضدّه المتقدم آنفاً.

وهو هنا نعيم المكاشفة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت