و لابد أن تنتقل هذه الحبوب بواسطة فراشة اليوكا التي تبدأ عملها بعد مغيب الشمس بقليل، فتجمع كمية من حبوب اللقاح من الأزهار التي تزورها وتحفظها في فمها الذي بني بطرقة خاصة لأداء هذا العمل .
ثم تطير الفراشة إلى نبات آخر من نفس النوع وتثقب مبيضها بجهاز خاص في مؤخرة جسمها ، ينتهي بطرف مدبب يشبه الإبرة وينزل منه البيض . وتضع الفراشة بيضة أو أكثر ثم تزحف إلى أسفل الزهرة حتى تصل إلى القلم ، وهناك تترك ما جمعته من حبوب اللقاح على صورة كرة فوق ميسم الزهرة . وينتج عدداً كبيراً من الحبوب يستخدم بعضها طعاماً ليرقة الفراشة وينضج بعضها لكي يواصل دورة الحياة .
و هناك علاقة مشابهة بين نبات التين ومجموعة من الزنابير الصغيرة فهناك نوعان من نبات التين، وينتج هذا النبات عين من مجموعات الأزهار يحتوي أحدهما على الأزهار المذكرة والمؤنثة معا . أما الآخر فجميع أزهاره مؤنثة . وتقوم بتلقيح الأزهار المؤنثة في كلا النوعين السابقين إناث الزنابير . وتكون فتحة التخت الذي يحمل مجموعات الأزهار في كلا النوعين ضيقة إلى حد كبير بسبب إحاطتها بكثير من الأوراق الحرشفية مما يجعل وصول الحشرة إلى الداخل يتم بصعوبة كبيرة ويؤدي إلى تمزق أجنحتها . وعندما تدخل الحشرة إلى المجموعة التي تشتمل على الأزهار الذكرية والأنثوية ، تضع الحشرة الأنثى بيضها ثم تموت ثم يفقس البيض وتتزاوج الشفافير الصغيرة الناتجة ، ولا يستطيع أن يخرج منها سوى الإناث ،أما الذكور فتموت ، وقبل أن تخرج الإناث تلتصق هبوات اللقاح بأجسامها فتحملها إلى مجموعات جديدة من الأزهار . فإذا كانت المجموعات الجيدة تشتمل على أزهار ذكور وأخرى إناث ، فإن العلمية تتكرر بالصورة السابقة ، أما إذا اشتملت المجموعة على أزهار إناث فقط ، فإن الفراشة تموت دون أن تضع البيوض .