و المفترض في هذه البلورات هو أن تتخذ الشكل نفسه مهما اختلفت الحرارة والرطوبة ، ولكن الذي يحصل هو أن شكلها يختلف باختلافهما ، لماذا توجد هذه البلورات المتناسقة ذات الشكل المضلع السداسي في كل قطعة ثلج ؟ ولماذا تأخذ شكلاً مختلفاً إحداها عن الأخرى ؟ لماذا تكون حواف هذه الأشكال ذات زوايا بدلاً من أن تكون مستقيمة ؟ ولا زال العلماء مستمرين في أبحاثهم سعياً وراء العثور عن الأجوبة [2] .
و لكن الحقيقة الواضحة أن الله فاطر السماوات والأرض هو الذي خلق كل شيء وسواه لا شريك له وهو الأحد الصمد .
المصدر: كتاب العظمة في كل مكان تأليف هارون يحيى .
0 -الله والكون المعقد
جون وليم كلونس (*)
عندما حاولت أن أكتب في هذا الموضوع جالت بخاطري حكمتان قديمتان من الحكم المقدسة وهما:
"السماوات تشهد بجلال الله ، وإحكامها يدل على بديع صنعه".
"يقول الأحمق في نفسه: ليس هناك إله".
إن هذا العالم الذي نعيش فيه بلغ من الإتقان والتعقيد درجة تجعل من المحال أن يكون قد نشا بمحض الصدفة . إنه مليء بالروائع والأمور التي تحتاج إلى مدبر ، والتي لا يمكن نسبتها إلى قدر أعمى . ولا شك أن العلوم قد ساعدتنا على زيادة فهم وتقدير ظواهر هذا الكون المعقد . وهي بذلك من معرفتنا بالله ومن إيماننا بوجوده .
و من التعقيدات الطريفة في هذا الكون ، ما نشاهده من العلاقات التوافقية الاضطرارية بين الأشياء أحياناً ؟ ومن أمثلتها العلاقات الموجودة بين فراش اليوكا ونبات اليوكا وهو أحد النباتات الزنبقية . فزهرة اليوكا تتدلى على أسفل ويكون عضو التأنيث فيها أكثر انخفاضاً عن عضوا التذكير أو السداة . أما الميسم وهو الجزء من الزهور الذي يتلقى حبوب اللقاح ، فإنه على شكل الكأس وهو موضوع بطريقة يستحيل معها أن تسقط معها فيه حبوب اللقاح .