قال صلّى الله عليه وسلّم: عليكم بأناث الخيل فإن ظهورها وبطونها كنز.
وقيل له صلّى الله عليه وسلّم: أي المال خير؟ فقال: سكة مأبورة ومهرة مأمورة. وقال: بطون الخيل كنز وظهورها جرز.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: لولا أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ينهى عن الحصان لأمرت به فإنه أخفى للغارة والكمين، ولكن عليكم بالإناث.
مشاهير الأفراس
كان ملك الهند أهدى شبديز إلى كسرى، وكان من أزكى الدواب وأعظمها خلقا وكان لا يبول ولا يروث تحته وكان ينخر ولا يزبد، وكان استدارة حافره ثلاثة أشبار، فبقي مدة ثم نفق. فلإعجاب كسرى به أمر بتصويره. فلما تأمل صورته استعبر.
ومن فحول الخيل عند العرب العسجد والوجيه والغراب ولاحق ومذهب ومكتوم.
وقال طفيل:
بنات الوجيه والغراب ولاحق ... وأعوج ينمي نسبة المتسبب
وأشقر مروان من نسل الذائد، والذائد من ولد بطين من البطان، وهو الذي بعث الحجّاج إلى الوليد. ومن نسل أعوج داحس كان لعبسيّ بن جذيمة العبس، والغبراء لحمل بن بدر بن حذيفة. وتشامت العرب بداحس لوقوع الحرب بسببها.
والعصا فرس جذيمة الأبرش.
وقيل إن قيصر ركبها لما صار جذيمة في بلد الروم فركضها فلم تقف إلا على رأس ثلاثين ميلا. ثم وقف هناك فبالت، فبنى على ذلك الموضع برج يسمى برج العصا.
وزهدم فرس عنترة، والنعامة فرس الحارث بن عباد. ومن أفراس النبي صلّى الله عليه وسلّم اللزاز هداه المقوقس إليه من مارية، والسكب واليعبوب وبغلته دلدل وحماره يعفور. وله ناقتان العضباء والقصواء. وكان لعلي رضي الله عنه بغلة يقال لها الشهباء، واليحموم والرقيب فرسا النعمان. والعباب فرس مالك بن نويرة وهسون فرس الزبير بن العوام. والغزالة فرس خولان. والحرون لمسلم بن عمر. واشتراه بألف دينار. وكامل لزيد الفوارس وقسام لبني جعدة والزائد لمحمد بن عبد الملك.
الماهر بالركوب العاجز
قيل:
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا
وقال آخر:
وإني لأرثي للكريم إذا غدا ... على حاجة عند اللئيم يطالبه
وأرثي له من وقفة عند بابه ... كمرسنى للطرف والعلج راكبه
اللازم لظهر الدّابة
يقال فلان حلس دابته وقال شاعر:
أراك لا تنزل عن ظهره ... ولو من البيت إلى الحبس
قال أمير المؤمنين: اضرب الفرس على العثار، ولا تضربه على النفار، فإنه يرى ما لا تراه.