فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250831 من 466147

والثاني: ما روى مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بن يَسارِ: أنَّ رجلًا قبَّلَ امرأَتُه وهو صائِمٌ، فوجدَ من ذلكَ وَجْدًا شديدًا، فأرسل امرأَتَهُ تسألُ عن ذلكَ، فدخلَتْ على أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ المؤمنين، فأخبرتْها، فقالَتْ أُمُّ سلمةَ - رضي الله تعالى عَنْها -: إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ وهو صائمٌ، فرجعَتِ المرأةُ إلى زوجِها فأخبرتْهُ، فزادَهُ ذلكَ شَرًّا؛ وقال: لسنا مثلَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، يُحِلُّ اللهُ لرسوله ما شاءَ، فرجعتِ المرأةُ إلى أمِّ سلمَةَ، فوجدَتْ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عندَها، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما بالُ هذِهِ المَرْأَةِ؟"، فأخبرتهُ أُمُّ سلمةَ، فقالَ:"أَلا أَخْبَرْتيها أَنِّي أفْعلُ ذلك؟"فقالَت أُمُّ سلمةَ: قد أخبرتُها، فذهبَتْ إلى زوجِها، فأخبرَتْهُ فزادَهُ ذلكَ شَرًّا، فغضبَ

رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قالَ:"والله إنِّي لأَتقاكُمْ للهِ، وأَعْلَمُكُمْ بحدودِهِ".

والذي إليه ذهبَ عامَّةُ أهلِ العلمِ بالقرآن من القُرَّاء والفُقَهاء إلى أنه على النَّدْبِ في حَقِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وفي حَقِّ أُمَّتِهِ.

وإنَّما اختلفوا في الجَهْر والإِسرار، أَيُّهما أَفْضَلُ؟

* وحكي عن عَطاءٍ أن التعوذَ واجبٌ داخلَ الصَّلاةِ، غَيْرُ واجبٍ خارِجهَا.

قال الزُّهْرِيُّ: نزلَتِ الآيةُ في الصَّلاةِ، ونُدِبْنا إلى الاستعاذةِ في غير الصلاة.

* ثم اختلفوا في مَحَلِّ التَّعَوُّذِ: فذهبَ داودُ إلى أنَّ التعوذَ بعدَ القراءةِ، وأخذَ بظاهِرِ الترتيب، ويُروى عن أبي هُريرةَ - رضيَ اللهُ عنه - ، ويحكى عن مالكٍ أيضًا.

وذهبَ العامَّةُ منهم إلى أنَّ مَحَلَّهُ قَبْلَ القراءةِ، والمعنى: فإذا أَرَدْتَ أن تقرأَ القرآنَ، فاستعذْ باللهِ.

وقيل: إنِ في الخِطاب تقديمًا وتأخيرًا؛ لأن كُلَّ فِعْلين تقاربا في المعنى، جاز لكَ تقديمُ أَيِّهِما شئتَ؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) } [النجم: 8] ، المعنى: فتدَلَّى، ثم دَنا، وكقولهِ تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) } [القمر: 1] ، {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام: 152] .

(من أحكام المعاملات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت