فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250813 من 466147

قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) الآية/ 75.

ذكر إسماعيل بن إسحاق ، أن المراد به عبد نفسه ، وليس المراد عبدا للعباد ، ويجوز أن يكون عبد اللّه.

وهذا بعيد ، والظاهر أنه أي عبد كان.

واحتج به قوم في أنه لا يملك بالتمليك ، فإنه لو ملك لقدر على شيء ، وقد قال تعالى: (لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ) .

ويمكن أن يجاب عنه ، أن المراد به أنه إذا تصرف لا يمكنه أن يتصرف إلا بإذن غيره ، كما يقال ذلك فيمن لا يملك أصلا ، وإلا فهذا اللفظ لا يدل على نفي ملك الطلاق ، ونفي ملك النكاح ، فهذا ما يدل عليه الظاهر دون ما سواه ، ولذلك عقبه بقوله: (وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ) ، فأبان بذلك أن نقيض هذا المعنى في العبد ، عدم استقلاله بالإنفاق سرا وجهرا.

وقال الأصم: المراد به ، المملوك الذي ربما يكون أشد من مولاه «1» أسرا وأنضر وجها ، وهو لسيده ذليل لا يقدر إلا على ما أذن له فيه ، فقال اللّه تعالى ضربا للمثل: فإذا كان هذا شأنكم وشأن عبيدكم ، فكيف جعلتم أحجارا أمواتا شركاء للّه تعالى في خلقه وعبادته ، وهي لا تسمع ولا تعقل؟

(1) انظر تفسير الدر المنثور للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت