فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233515 من 466147

يعني وقت لقائه الاخرة ومحل لقائه الجنة - وقوله صلى الله عليه وسلم الجنة طيبة التربة عذبة الماء وانها قيعان وان غراسها هذه يعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر - رواه الترمذي عن ابن مسعود وروى الشيخان في الصحيحين والحاكم والطبراني بلفظ يغرس لك بكل واحد شجرة في الجنة - قال سيدى وامامى المجدد للالف الثاني رضى الله عنه المعنى التنزيهي لبس في دار الدنيا كسوة الحروف والكلمات - وسيلبس في الجنة كسوة الأشجار والثمرات - فتعلق الحب بها كانه تعلق بالتنزيهات وقس على هذا - وقال رضى الله عنه عندي ان جنة كل واحد عبارة عن ظهور اسم من اسماء الله تعالى الّذي هو مبدأ لتعيّنه - وان ذلك الاسم سيظهر لذلك الشخص بصورة الأشجار والأنهار والحور والقصور والولدان - فتفاوت الجنات للاشخاص على حسب تفاوت الأسماء والصفات من حيث الجامعية وعدمها - وباعتبار قربه من الذات وغير ذلك - وتلك الأشجار ونحوها قد تكون على هيئة الاجرام الزجاجية - فتصير وسيلة لرؤية الذات الغير المتكيفة - ثم تعود كما كانت وهكذا إلى ابد الآبدين - فإن قيل ان الممكن في نفسه ليس وعدم ومقتض للشر والنقص - وما فيه من الحسن والجمال والخير والكمال مستعار من الواجب - والمحبة واشتغال القلب انما يتعلق بالحسن والجمال وذلك مستعار في كل ممكن من الواجب تعالى - فما وجه الفرق بين الأشياء الدنيوية والاخروية وجواز تعلق الحب بإحداهما دون الأخرى - قلنا العالم بأسرها مجال ومظاهر لاسمائه وصفاته وصفاته تعالى ممكنة في حد ذواتها واجبة بغيرها أي بذات الله تعالى لاحتياجها إلى الذات - لكن لا يطلق لفظ الإمكان والوجوب بالغير لئلا يوهم حدوثها وانفكاكها عن الذات - ولما كانت الصفات ممكنة في حد ذاتها وان كان انعدامها مستحيلا بغيرها - ففيها رائحة الإمكان والعدم - ولأجل ذلك تنكشف الصفات عند الصوفي ذو وجهتين وجهة جانب الوجود المستفاد من مرتبة الذات ووجهة جانب احتمال العدم نظرا إلى إمكانها في ذاتها - فوجهة وجودها حسن وجميل لا محالة - ووجهة عدمها أيضا لا يخلو عن حسن وجمال بمجاورة وجهة الوجود وان كان ذلك الحسن في مرتبة الوهم فليعلم انه يظهر في نظر الكشفى ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت