إذا كلف الإفناد بالناس أفندا
ويقال: شيخ مفند إذا فسد رأيه ، ولا يقال: عجوز مفندة لأنها لا رأي لها في شبيبتها حتى يضعف قاله الجوهري وغيره من أهل اللغة ، وذكره الزمخشري في"الكشاف"وغيره ، واستغربه السمين ولعل وجهه أن لها عقلاً وإن كان ناقصاً يشتد نقصه بكبر السن فتأمل ، وجواب {لَوْلاَ} محذوف أي لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني أو لقلت: إن يوسف قريب مكانه أو لقاؤه أو نحو ذلك ، والمخاطب قيل: من بقي من ولده غير الذين ذهبوا يمتارون وهم كثير ، وقيل: ولد ولده ومن كان بحضرته من ذوي قرابته وهو المشهور.
{قَالُواْ} أي أولئك المخاطبون {تالله إِنَّكَ لَفِى ضلالك القديم} أي لفي ذهابك عن الصواب قدماً بالإفراط في محبة يوسف والإكثار من ذكره والتوقع للقائه وجعله فيه لتمكنه ودوامه عليه ، وأخرج ابن جرير عن مجاهد أن الضلال هنا بمعنى الحب ، وقال مقاتل: هو الشقاء والعناء ، وقيل: الهلاك والذهاب من قولهم: ضل الماء في اللبن أي ذهب فيه وهلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير تفسيره بالجنون وهو مما لا يليق وكأنه لتفسير بمثل ذلك قال قتادة: لقد قالوا كلمة غليظة لا ينبغي أن يقولها مثلهم لمثله عليه السلام ولعلهم إنما قالوا ذلك لظنهم أنه مات.
{فَلَمَّا أَن جَاء البشير}
قال مجاهد. هو يهوذا.
روي أنه قال لإخوته قد علمتم أني ذهبت إلى أبي بقميص الترحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة فتركوه.
وفي رواية عن ابن عباس أنه مالك بن ذعر والرواية الشهيرة عنه ما تقدم ، و {إن} صلة وقد أطردت زيادتها بعد لما.