والثاني: قال البصريون هي مع"ما"في موضع رفع بالفعل المضمر تقديره: فلما ظهر أن جاء البشير ، أي ظهر مجيء البشير فأضمر الرافع قال جمهور المفسرين البشير هو يهودا قال أنا ذهبت بالقميص الملطخ بالدم وقلت إن يوسف أكله/ الذئب فأذهب اليوم بالقميص فأفرحه كما أحزنته قوله: {أَلْقَاهُ على وَجْهِهِ} أي طرح البشير القميص على وجه يعقوب أو يقال ألقاه يعقوب على وجه نفسه {فارتد بَصِيرًا} أي رجع بصيراً ومعنى الارتداد انقلاب الشيء إلى حالة قد كان عليها وقوله: {فارتد بَصِيرًا} أي صيره الله بصيراً كما يقال طالت النخلة والله تعالى أطالها واختلفوا فيه فقال بعضهم: إنه كان قد عمي بالكلية فالله تعالى جعله بصيراً في هذا الوقت.