قطع فيه القول بالمغفرة لهم؛ حين أقروا بالخطايا وتابوا عما فعلوا، وهكذا كل من تاب عن ذنب ارتكبه ونزع عنه؛ أن يقطع القول فيه بالمغفرة والرحمة.
وقوله: (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) يخرج على الدعاء لهم بالمغفرة، أو على الإخبار بالوحي أنه يغفر لهم، أو قد غفر لهم، أو يقول: استغفروا اللَّه؛ الذي كان بين اللَّه وبينكم يغفر لكم.
(وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) لأن كل من يرحم من الخلائق؛ إنما يرحم برحمة منه إليه؛ فهو أرحم الراحمين؛ بما قلنا؛ على ما قلنا في قوله: (خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) ، و (أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) ، لأن من يحكم من الخلائق بحكم يجوز إنما يحكم بحكم ناله منه. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 270 - 284} ...