فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233313 من 466147

والتثريب يعني: أن اللوم العنيف قد أذابَ الشحم من لحمه، وجعل دمه ينزّ، ويكاد أن يصل بالإنسان إلى أن ينزل به ويسلّه.

وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا زنت أَمَةُ أحدكم فتبيَّن زناها فليجلدها الحدّ، ولا يُثرِّب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يُثرِّب عليها، ثم إنْ زنت الثالثة فتبيّن زِنَاها فَليبِعْها، ولو بحبل من شعر".

أي: لا يقولن لها: يا مَنْ فعلت كذا وكذا، بل فليعاقبها بالعقاب الذي أنزله الله لمثل هذه الجريمة؛ فإن لم ترتدع عن الفعل فَلْيبِعْها، وهكذا نفهم أن التثريب أو اللوم العنيف قد يُولِّد العِناد.

وقال يوسف عليه السلام:

{اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين} [يوسف: 92] .

ولقائل أن يتساءل: ولماذا قال يوسف ذلك؛ وقد يكونون قد استغفروا الله من قبل؟

ونقول: إن دعوة يوسف بالمغفرة لهم جاءت في حدود معرفته ولتصفية النفوس مما شابها بهذا اللقاء.

وقوله:

{وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين} [يوسف: 92] .

هو فَهْمٌ لحقيقة أن أيَّ رحمة في العالم، أو من أي أحد إنما هي مُستمدَّة من رحمته سبحانه.

وقد قال يوسف ذلك وهو واثق من إجابة دعوته، لأنه قد غفر لهم خطأهم القديم وعَفَا عنهم؛ والله أَوْلَى منه بالعفو عنهم. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت