فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233281 من 466147

ثم قالوا {فَأَوْفِ لَنَا الكيل} أي أتممْه لنا {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} بردّ أخينا إلينا ، قاله الضحاك وابن جريج وهو الأنسبُ بحالهم نظراً إلى أمر أبيهم ، أو بالإيفاء أو بالمسامحة وقَبول المُزجاة أو بالزيادة على ما يساويها تفضلاً وإنما سمَّوه تصدقاً تواضعاً أو أرادوا التصدقَ فوق ما يعطيهم بالثمن بناء على اختصاص حُرمة الصدقة بنبينا عليه الصلاة والسلام وإنما لم يبدأوا بما أُمروا به استجلاباً للرأفة وللشفقة ليبعثوا بما قدّموا من رقة الحالِ رقةَ القلب والحنُوَّ على أن ما ساقوه كلامٌ ذو وجهين ، فإن قولهم: وتصدّق علينا {إِنَّ الله يَجْزِى المتصدقين} يحتمل الحملَ على المحملين فلعله عليه السلام حمله على المحمل الأول ولذلك {قَالَ} مجيباً عما عرّضوا به وضمّنوه كلامَهم من طلب ردِّ أخيهم {هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} وكان الظاهرُ أن يتعرضَ لما فعلوا بأخيه فقط ، وإنما تعرض لما فعلوا بيوسف لاشتراكهما في وقوع الفعلِ عليهما ، فإن المراد بذلك إفرادُهم له عن يوسف وإذلالُه بذلك حتى كان لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز وذِلةٍ أي هل تُبتم عن ذلك بعد علمِكم بقبحه؟ فهو سؤالٌ عن الملزوم والمرادُ لازمُه {إِذْ أَنتُمْ جاهلون} بقبحه فلذلك أقدمتم على ذلك أو جاهلون عاقبتَه وإنما قاله نصحاً لهم وتحريضاً على التوبة وشفقةً عليهم لمّا رأى عجزَهم وتمسكنَهم لا معاتبةً وتثريباً ، ويجوز أن يكون هذا الكلامُ منه عليه السلام منقطعاً عن كلامهم وتنبيهاً لهم على ما هو حقُّهم ووظيفتهم من الإعراض عن جميع المطالب والتمحضِ في طلب بنيامين بل يجوز أن يقف عليه السلام بطريق الوحي أو الإلهام على وصية أبيه وإرسالِه إياهم للتحسس منه ومن أخيه فلما رآهم قد اشتغلوا عن ذلك قال ما قال ، وقيل: أعطَوه كتابَ يعقوبَ عليه السلام وقد كتب فيه:"كتابٌ من يعقوبَ إسرائيلِ الله بن إسحاقَ ذبيحِ الله بن إبراهيمَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت