فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233252 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: قَالُوا لِيُوسُفَ: فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ ، فَكَانَ يُوسُفُ هُوَ الَّذِي يَكِيلُ ، إشَارَةً إلَى أَنَّ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ عَلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ تَمْيِيزُ حَقِّ الْمُشْتَرِي مِنْ حَقِّهِ ، إلَّا أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مُعَيَّنًا صُبْرَةً أَوْ مَا لَا حَقَّ تَوْفِيَةٍ فِيهِ ، فَقَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَ فَمَا جَرَى عَلَى الْمَبِيعِ فَهُوَ مِنْهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: أُجْرَةُ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ ، وَأُجْرَةُ النَّقْدِ عَلَى الْمُبْتَاعِ ؛ لِأَنَّ الدَّافِعَ لِدَرَاهِمِهِ يَقُولُ: إنَّهَا طَيِّبَةٌ فَأَنْتَ الَّذِي تَدَّعِي الرَّدَاءَةَ فَانْظُرْ لِنَفْسِك ، فَإِنْ خَرَجَ فِيهَا رَدِيءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى الدَّافِعِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} قَالَ عُلَمَاؤُنَا: لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ بِضَاعَتَهُمْ غَيْرُ مَرْضِيَّةٍ قَالُوا: اجْعَلْهَا حِبَاءً إنْ لَمْ تَكُنْ شِرَاءً.

وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: طَلَبُوا مِنْهُ وَفَاءَ الْكَيْلِ وَالصَّدَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكُلُّ مَا كَانَ صَدَقَةً أَوْ هِبَةً يَتْبَعُ الْبَيْعَ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ النِّكَاحُ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ.

وَلَا يُلْحَقُ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَهِيَ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ بَيَّنَّاهَا فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت