فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233249 من 466147

الرابع: معناه تجوّز عنا ، قاله ابن شجرة وابن زيد واستشهد بقول الشاعر:

تصدّق علينا يا ابن عفان واحتسب... وأمر علينا الأشعري لياليا

قوله عز وجل: {قال هَلْ علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه}

معنى قوله {هل علمتم ما فعلتم} أي قد علمتم ، كقوله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} أي قد أتى.

قال ابن إسحاق: ذكر لنا أنهم لما قالوا {مسّنا وأهلنا الضر} رحمهم ورقَّ لهم ، فقال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه؟ وعَدَّدَ عليهم ما صنعوا بهما.

{إذ أنتم جاهلون} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: يعني جهل الصغر.

الثاني: جهل المعاصي.

الثالث: الجهل بعواقب أفعالهم. فحينئذ عرفوه.

{قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي} وحكى الضحاك في قراءة عبدالله: وهذا أخي وبيني وبينه قربى

{قد مَنّ الله علينا} يعني بالسلامة ثم بالكرامة ، ويحتمل بالإجتماع بعد طول الفرقة.

{إنه مَنْ يتّق ويصبرْ} فيه قولان:

أحدهما: يتقي الزنى ويصبر على العزوبة ، قاله إبراهيم.

الثاني: يتقي الله تعالى ويصبر على بلواه. وهو محتمل.

{فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} فيه قولان:

أحدهما: في الدنيا.

الثاني: في الآخرة.

قوله عز وجل: {قالوا تالله آثرك اللهُ علينا} مأخوذ من الإيثار ، وهو إرادة تفضيل أحد النفسين على الآخر ، قال الشاعر:

والله أسماك سُمًّا مباركاً... آثرك الله به إيثارَكاً

{وإن كنا لخاطئين} أي فيما صنعوا بيوسف ، وفيه قولان:

أحدهما: آثمين.

الثاني: مخطئين. والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن الخاطئ آثم.

فإن قيل: فقد كانوا عند فعلهم ذلك به صغاراً ترفع عنهم الخطايا.

قيل لما كبروا واستداموا إخفاء ما صنعوا صاروا حينئذ خاطئين.

قوله عز وجل: {قال لا تثريب عليكم} فيه قولان أربعة تأويلات:

أحدها: لا تغيير عليكم ، وهو قول سفيان ابن عيينة.

الثاني: لا تأنيب فيما صنعتم ، قاله ابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت