فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233236 من 466147

ولذلك أقسموا بما يدل على ذلك: {تالله} أي الملك الأعظم {لقد آثرك الله} أي الذي له الأمر كله {علينا} أي جعل لك أثراً يغطي آثارنا بعلوه فالمعنى: فضلك علينا أي بالعلم والعقل والحكم والحسن والملك والتقوى وغير ذلك {وإن} خففوها من الثقيلة تأكيداً بالإيجاز للدلالة على الاهتمام بالإبلاغ في الاعتذار في أسرع وقت {كنا} أي كوناً هو جبلة لنا {لخاطئين} أي عريقين في الخطأ ، وهو تعمد الإثم ، فكأنه قيل: ما قال لهم على قدرته وتمكنه مع ما سلف من إساءتهم؟ فقيل: {قال} قول الكرام اقتداء بإخوانه من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام {لا تثريب} أي لا لوم ولا تعنيف ولا هلاك {عليكم اليوم} وإن كان هذا الوقت مظنة اللوم والتأنيب ، فإذا انتفى ذلك فيه فما الظن بما بعده!

ومادة"ثرب"تدور على البرث - بتقديم الموحدة ، وهو أسهل الأرض وأحسنها ؛ ولثبرة - بتقديم المثلثة: أرض ذات حجارة بيض ، فإنه يلزمه الإخلاد ، والدعة ، ومنه: ثابر على الأمر: دوام ، والمثبر - كمنزل: لمسقط الولد أي موضع ولادته ، والمقطع والمفصل ، فيأتي الكسل واللين فيأتي الفساد ، ومنه الثبور للهلاك ، والبثر بتقديم الموحدة: خراج معروف: والماء البثر: الذي بقى منه على الأرض شيء قليل ؛ والربث - بتقديم الموحدة أيضاً: حبس الإنسان ، وهو يرجع إلى الإقامة والدوام أيضاً ؛ والتثريب: التقرير بالذنب ، فهو إزالة ما على الإنسان من ساتر العفو ، من الثرب وهو شحم يغشى الكرش والأمعاء ويسترهما ، وهو من لوازم الأرض السهلة لما يلزم من خصبها ، فالتثريب إزالته ، وذلك للقحط الناشئ عنه الهلاك ، فأغلب مدار المادة الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت