فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233168 من 466147

2820 إني أمرؤٌ لَجَّ بيْ حُبٌّ فَأَحْرَضَني ... حتى بَلِيْتُ وحتى شَفَّني السَّقَمُ

فهو مُحْرَض قال:

2821 أرى المَرْءَ كالأذْوادِ يُصبح مُحْرَضاً ... كإحراض بِكْرٍ في الديار مريضِ

وقرأ بعضهم:"حَرِضاً"بكسر الراء . قال الزمخشري:"وجاءَتِ القراءةُ بهما جميعاً". يعني بفتح الراء وكَسْرِها"وقرأ الحسن بضمتين ، وقد تقدم أنه كجُنُب وشُلُل ، وزاد الزمخشري"وغُرُب"قال الراغب:"الحَرَض: ما لا يُعْتَدُّ به ولا خيرَ فيه ، ولذلك يقال لِما أشرف على الهلاك حَرِض ، قال تعالى: {حتى تَكُونَ حَرَضاً} وقد أحرضه كذا ، قال الشاعر:"أني أمرؤ لجَّ"البيت . والحُرْضَةُ: مَنْ لا يأكل إلا لحمَ المَيْسِر لنذالتِه ، والتحريض: الحَثُّ على الشيء بكثرةِ التنزيين وتسهيل الخَطْبِ فيه كأنه إزالةُ الحَرَضِ نحو:"قَدَّيْتُه"، أي: أَزَلْتُ عنه القذى ، وأَحْرَضْتُه: أَفْسَدْتُه نحو: أَفْذَيْتُه ، أي: جَعَلْتَ فيه القذى"انتهى ."

والحُرُض: الأُشْنان لإِزالته الفسادَ ، والمِحْرَضَةُ وعاؤُه ، وشُذوذُها كشذوذ مُنْخُل ومُسْعُط ومُكْحُلَة .

{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) }

والبَثُّ أشدُّ الحزن كأنه لقوته لا يُطاق حَمْلُه فيبثُّه الإِنسان ، أي: يُفَرِّقُه ويُذيعه ، وقد تقدم أنَّ أصلَ هذه المادةِ الدلالةُ على الانتشار . وجَوَّز فيه الراغب هنا وجهين ، أحدهما: أنه مصدرٌ في معنى المفعول ، قال:"أي غَمِّي الذي بَثَثْته عن كتمان ، فهو مصدر في تقدير مفعول أو يعني غَمِّي الذي بَثَّ فكري فيكون في معنى الفاعل ."

وقرأ الحسن وعيسى"وحَزَني"بفتحتين ، وقتادة بضمتين وقد تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت