وأخرج ابن جرير عن طلحة بن مصرف الأيامي قال: ثلاثة لا تذكرهن واجتنب ذكرهن: لا تَشْكُ مرضك ، ولا تَشْكُ مصيبتك ، ولا تُزَكِّ نفسكَ. قال: وأنبئت أن يعقوب عليه السلام دخل عليه جار له فقال: يا يعقوب ، ما لي أراك قد انهشمت وفنيت ولم تبلغ من السن ما بلغ أبوك؟ قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به من هم يوسف ، وذكره. فأوحى الله إليه"يا يعقوب ، اتشكوني إلى خلقي؟ فقال: يا رب ، خطيئة أخطأتها فاغفرها لي. قال: فإني قد غفرت لك". فكان بعد ذلك إذا سئل قال {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير ، عن مسلم بن يسار - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال"من بث لم يصبر"ثم قرأ {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} .
وأخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كنوز البر ، إخفاء الصدقة ، وكتمان المصائب والأمراض ، ومن بث لم يصبر".
وأخرج البيهقي من وجه آخر ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب - رضي الله عنه - قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ثلاث من كنوز البر: كتمان الصدقة ، وكتمان المصيبة ، وكتمان المرض".
وأخرج البيهقي في الشعب وضعفه ، عن أنس - رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أصبح حزيناً على الدنيا ، أصبح ساخطاً على ربه. ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به ، فإنما يشكو الله. ومن تضعضع لغني لينال من دنياه ، أحبط الله ثلثي عمله. ومن أعطي القرآن فدخل النار ، فأبعده الله".
وأخرج البيهقي وضعفه ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعاً مثله.
وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: ثلاث من ملاك أمرك: أن لا تشكو مصيبتك ، وأن لا تحدث بوجعك ، وإن لا تزكي نفسك ، بلسانك.