فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233094 من 466147

{أو تكون من الهالكين} يعني ميتاً من الميتين ، قاله الجميع.

فإن قيل: فكيف صبر يوسف عن أبيه بعد أن صار ملكاً متمكناً بمصر ، وأبوه بحرّان من أرض الجزيرة؟ وهلاّ عجّل استدعاءه ولم يتعلل بشيء بعد شيء ؟

قيل يحتمل أربعة أوجه:

أحدها: أن يكون فعل ذلك عن أمر الله تعالى ، ابتلاء له لمصلحة علمها فيه لأنه نبيّ مأمور.

الثاني: أنه بلي بالسجن ، فأحب بعد فراقه أن يبلو نفسه بالصبر.

الثالث: أن في مفاجأة السرور خطراً وأحب أن يروض نفسه بالتدريج.

الرابع: لئلا يتصور الملك الأكبر فاقة أهله بتعجيل استدعائهم حين ملك.

قوله عز وجل: {قال إنما أشكو بَثِّي وحزني إلى الله} في بثي وجهان:

أحدهما: همّي ، قاله ابن عباس.

الثاني: حاجتي ، حكاه ابن جرير. والبث تفريق الهم بإظهار ما في النفس. وإنما شكا ما في نفسه فجعله بثاً وهو مبثوث.

{وأعلم من الله ما لا تعلمون} فيه تأويلان:

أحدهما: أعلم أن رؤيا يوسف صادقة ، وأني ساجد له ، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه أحست نفسه حين أخبروه فدعا الملك وقال: لعله يوسف ، وقال لا يكون في الأرض صدّيق إلا نبي ، قاله السدّي.

وسبب قول يعقوب {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} ما حكي أن رجلاً دخل عليه فقال: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: طول الزمان وكثرة الأحزان. فأوحى الله إليه: يا يعقوب تشكوني؟ فقال: خطيئة أخطأتها فاغفرها لي. وكان بعد ذلك يقول {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} .

قوله عز وجل: {... اذهبوا فتحسَّسُوا مِن يوسُفَ وأخيه}

أي استعملوا وتعرّفوا ، ومنه قول عديّ بن زيد:

فإنْ حَييتَ فلا أحسسك في بلدي... وإن مرضت فلا تحسِسْك عُوّادِي

وأصله طلب الشيء بالحس.

{ولا تيأسوا من روح الله} فيه تأويلان:

أحدهما: من فرج الله ، قاله محمد بن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت