مصعد لا يصعد إليه إلا بالعلم القديم وهو السير في الله بالله إلى الله، وهذا صواع لا تسعه أوعية الإنسانية {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} فيه إشارة إلى السر والقلب مع أنهما مخصوصان بالحظوظ الأخروية والروحانية فإنهم قابلان للاسترقاق من الشهوات الدنياوية والنفسانية ولما رأت الأوصاف البشرية عزة القلب وعرفت اختصاص البشرية أرادت أن تفدي نفسها وسيلة إلى يعقوب الروح فقالت: {فخذ أحدنا مكانه} {قال معاذ الله} أن نقبل بالصحبة والمخالطة {إلا من وجدنا متاعنا} من الصدق والمحبة والإخلاص عنده أي لا تكون صحبتنا بالكراهية والنفاق وإنما تكون بعلة الجنسية {فلما استيأسوا} من صحبة القلب {خلصوا} عن الأوصاف الذميمة للتناجي {قال كبيرهم} هو العقل ألم تعلموا أن أباكم وهو الروح {قد أخذ عليكم موثقاً من الله} يوم الميثاق أن لا تعبدوا إلا الله {فلن أبرح} أرض فناء القلب وهي الصدر.