فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232984 من 466147

وذكر ابن المنير في توجيه هذا القول ههنا مع أنهم لم يتعمدوا في حق بنيامين سوءا ولا أخبروا اباهم إلا بالواقع على جليته وما تركوه بمصر إلا مغلوبين عن استصحابه أنهم كانوا عند أبيهم عليه السلام حينئذ متهمين وهم قمن باتهامه لما أسلفوه في حق يوسف عليه السلام وقامت عنده قرينة تؤكد التهمة وتقويها وهو أخذ الملك له في السرقة ولم يكن ذلك إلا من دينه لا من دينه ولا من دين غيره من الناس فظن أنهم الذين أفتوه بذلك بعد ظهور السرقة التي ذكروها تعمداً ليتخلف دونهم، واتهمام من هو بحيث يتطرق إليه التهمة لا جرح فيه لا سيما فيما يرجع إلى الوالد مع الولد، ثم قال: ويحتمل أن يكون الوجه الذي سوغ له هذا القول في حقهم أنهم جعلوا مجرد وجود الصواع في رحل من يوجد في رحله سرقة من غير أن يحيلوا الحكم على ثبوت كونه سارقاً بوجه معلوم، وهذا في شرعنا لا يثبت السرقة على من ادعيت عليه فإن كان في شرعهم أيضاً كذلك ففي عدم تحرير الفتوى إشعار بأنهم كانوا حراصاً على أخذه وهو من التسويل وإن اقتضى ذلك في شرعهم فالعمدة على الجواب الأول هذا، والتنوين في {لَكَ أمْراً} للتعظيم أي أمراً عظيماً {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} أي فأمري ذلك أو فصبر جميل أجمل وقد تقدم تمام الكلام فيه فتذكر.

{عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا} بيوسف وأخيه بنيامين والمتوقف بمصر {إِنَّهُ هُوَ العليم} بحالي وحالهم {الحكيم} الذي يبتلى ويرفع البلاء حسب الحكمة البالغة، قيل: إنما ترجى عليه السلام للرؤية التي رآها يوسف عليه السلام فكان ينتظرها ويحسن ظنه بالله تعالى لا سيما بعد أن بلغ الشظاظ الوركين وجاوز الحزام الطبيين فإنه قد جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً، وانضم إلى ذلك ماأخبر به عن ملك مصر أنه يدعو له أن لا يموت حتى يرى ولده. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت