فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232686 من 466147

وقيل: إنه لما نظر إليهم وكلموه بالعبرانية قال لهم: أخبروني من أنتم وما أمركم؟ فإني أنكرت شأنكم قالوا: قوم من أرض الشأم أصابنا ما أصاب الناس ، فجئنا نمتار فقال: لعلكم جئتم لتنظروا إلى عورة بلادنا؟ قالوا: لا والله لسنا بجواسيس إنما نحن إخوة بنو أب واحد ، وهو شيخ صديق ، يقال له يعقوب نبيّ من أنبياء الله تعالى ، قال: وكم كنتم؟ قالوا: كنا اثنى عشر فذهب أخ لنا إلى البرية فهلك فيها ، وكان من أحبنا إلى أبينا قال: فكم أنتم ههنا؟ قالوا: عشرة. قال: وأين الابن الآخر؟ قالوا: عند أبينا ؛ لأنه أخو الذي هلك وأبوه مبتلى به. قال: فمن يعلم أن الذي تقولون حق؟ قالوا: أيها الملك إنا ببلاد لا يعرفنا فيها أحد. فقال يوسف عليه السلام: فائتوني بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين ، فأنا أرضى بذلك. فقالوا: إنّ أبانا يحزن على فراقه وسنراوده عنه. قال: فدعوا بعضكم عندي رهينة حتى تأتوني بأخيكم ، فاقترعوا بينهم فأصابت القرعة شمعون ، وكان أحسنهم رأياً في يوسف فخلفوه عنده ، ثم إنه قال لهم: {ألا ترون أني أوفي الكيل} ، أي: أتمه ولا أبخس منه شيئاً ، وقرأ نافع بفتح الياء من أني ، والباقون بالسكون ، وأما الياء من {أوفي} فجميع القراء يثبتونها في الوقف لثباتها في الرسم ، وحذفوها في الوصل لالتقاء الساكنين {وأنا خير المنزلين} ، أي: المضيفين فإنه كان قد أحسن ضيافتهم مدّة إقامتهم عنده. قال الرازي: وهذا يضعف قول من يقول من المفسرين أنه اتهمهم ونسبهم إلى أنهم عيون وجواسيس ، ولو شافههم بهذا الكلام فلا يليق به أن يقول لهم: {ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين} وأيضاً يبعد من يوسف عليه السلام مع كونه صديقاً أن يقول لهم: أنتم عيون وجواسيس مع أنه يعرف براءتهم عن هذه التهمة ؛ لأنّ البهتان لا يليق بحال الصديق ثم قال عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت