فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232673 من 466147

{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ} إذ رأيت منكم ما رأيت. {حتى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مّنَ الله} حتى تعطوني ما أتوثق به من عند الله أي عهداً مؤكداً بذكر الله. {لَتَأْتُنَّنِى بِهِ} جواب القسم إذ المعنى حتى تحلفوا بالله لتأتنني به. {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} إلا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك أو إلا أن تهلكوا جميعاً وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال والتقدير: لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم ، أو من أعم العلل على أن قوله لتأتنني به ، في تأويل النفي أي لا تمتنعون من الإتيان به إلا للإحاطة بكم كقولهم: أقسمت بالله إلا فعلت ، أي ما أطلب إلا فعلك. {فَلَمَّا ءاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ} عهدهم. {قَالَ الله على مَا نَقُولُ} من طلب الموثق وإتيانه. {وَكِيلٌ} رقيب مطلع.

{وَقَالَ يَا بَنِى لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وادخلوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرّقَةٍ} لأنهم كانوا ذوي جمال وأبهة مشتهرين في مصر بالقربة والكرامة عند الملك ، فخاف عليهم أن يدخلوا كوكبة واحدة فيعانوا ، ولعله لم يوصهم بذلك في الكرة الأولى لأنهم كانوا مجهولين حينئذ ، أو كان الداعي إليها خوفه على بنيامين. وللنفس آثار منها العين والذي يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في عوذته"اللهم إني أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" {وَمَا أُغْنِى عَنكُمْ مّنَ الله مِن شَيْء} مما قضى عليكم بما أشرت به إليكم فإن الحذر لا يمنع القدر. {إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ} يصيبكم لا محالة إن قضي عليكم سوء ولا ينفعكم ذلك. {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} جمع بين الحرفين في عطف الجملة على الجملة لتقدم الصلة للاختصاص كأن الواو للعطف والفاء لإفادة التسبب ، فإن فعل الأنبياء سبب لأن يقتدى بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت